السيد محمود الشاهرودي
21
نتائج الأفكار في الأصول
الذهن ففي الذهن . فحينئذ يستقيم التعبير بالعوارض ولا حاجة إلى تبديلها بالأحوال . فإن قلت : إن تلك الأحوال تعرض موضوعات المسائل لا موضوع نفس العلم ، فينبغي تحديد الموضوع بأنه عبارة عمّا يبحث فيه عن أحوال موضوعات مسائله ، فإن حجيّة خبر الواحد والشهرة والإجماع المنقول من عوارض موضوعات مسائل الأصول لا من حالات موضوع العلم . وكذا البحث عن حكم اسم « إن » وخبرها واسم « كان » وأخواتها ، ونصب التمييز والحال وغير ذلك بحث عن أحوال موضوعات مسائل النحو لا حالات موضوع علم النحو . قلت : قد تعرض الخراساني قدّس سرّه لجواب هذا الإشكال بقوله : « هو نفس موضوعات مسائله عينا أو ما يتّحد معها خارجا » « 1 » . وحاصله : أن موضوعات المسائل لا تغاير موضوع العلم ، بل هي نفس موضوع العلم ، لأنها مصاديق ذلك الكلّي الذي هو موضوع العلم فتتّحد موضوعات المسائل مع موضوع العلم . وطريق استكشاف اتحاد موضوعات المسائل مع موضوع العلم هو واحدة الغرض المترتب على تلك المسائل ، فإن واحدة الغرض مع تشتّت المسائل واختلافها تكشف عن وجود جامع في البين يكون هو المؤثر ، لما قيل : من عدم صدور الواحد إلّا عن الواحد ، فلا بد من أن يكون المؤثر الجامع بين شتات المسائل هو موضوع العلم . وقد يرد على ما أفاده صاحب الكفاية قدّس سرّه من استكشاف المؤثر الواحد الجامع بين موضوعات المسائل المسمّى بالموضوع عن واحدة الغرض الذي دوّن له
--> ( 1 ) كفاية الأصول / ص 7 .